السيد عبد الحسين اللاري

95

تقريرات في أصول الفقه

كما ارتضاه صاحب القوانين « 1 » والفصول « 2 » والإشارات « 3 » . إلّا أنّ وجه الاستدلال بصنف هذه الروايات مبنيّ على التنزيل الأوّل دون الثاني ، إذ على التنزيل الأوّل يكون مفهوم التعليل حينئذ أنّه إن عصى اللّه بالأصالة فسدت المعاملة ، فتدلّ بمفهومها على فساد المحرّمات النفسية الأصلية من المعاملات ، وبمنطوقها على صحّة المحرمات العرضية التي منها نكاح العبد بغير إذن سيّده ، وأمّا المحرّمات التبعية والتوصّلية الأصلية فلا ينصرف إليها العصيان حتى تدخل في الرواية . وعلى التنزيل الثاني يكون مفهوم التعليل أنّه إن خالف الحكم الوضعي الواقعي كالقمار ونحوه ممّا ليس فيه جهة إذن وصحّة أصلا فسدت المعاملة ، وأنت خبير بأنّ فساد ما ليس فيه جهة صحّة وإذن إنّما هو مقتضى الأصل ، فمقتضى مفهوم التعليل على التنزيل الثاني ملغى عن الإفادة ، وهو من الوجوه المرجحة للتنزيل الأوّل . ومنها : أنّ حمل « لم يعص » على مخالفة الحكم الوضعي كما هو مقتضى التنزيل الثاني مجاز ، وعلى مخالفة الحكم التكليفي الأصلي كما هو مقتضى التنزيل الأوّل تقييد ، وهو أولى من المجاز قطعا . ومنها : لزوم أن يكون توهّم فساد نكاح العبد على حكم بن عتبة وموافقيه ناشئا عن زعم النكاح كالقمار في عدم الرخصة من الشارع فيه وعدم جهة الصحّة من العمومات فيه ، وتوهّم ذلك على أمثال هؤلاء بعيد وإن حكى عن الرجال أنّ الحكم عامي .

--> ( 1 ) القوانين 1 : 162 . ( 2 ) الفصول : 144 . ( 3 ) الإشارات : 107 .